ابن النجار البغدادي
41
ذيل تاريخ بغداد
نظرت ولي عينان عين ترقرقت * ففاضت وأخرى حار فيها جمامها فلم أر عينا غير سقم جفونها * وصحة أجفان الحسن سقامها خليلي هل يأتي مع الطرف نحوها * سلامي كما يأتي إلى سلامها ألمت بنا في ليلة مكفهرة * فما سفرت حتى تجلي ظلامها أتت موهنا والليل أسود فاحم وهل * طويل حكاه فرقها وقوامها نافعي أن يجمع الدار بيننا * بكل مقام وهي صعب مرامها أسيدتي رفقا بمهجة وامق * يعذبها بالبعد منك غرامها لك الخير جودي بالجمال فإنه * سحابة صيف ليس يرجى داومها وما الحسن إلا دولة فاصنعي بها * بدا قبل أن يمضي ويعبر دامها أرى النفس تستحلى الهوى وهو حتفها * بعيشك هل يحلو لنفس حمامها أخبر أبو الفتوح نصر بن محمد الحافظ بقراءتي عليه في يوم التروية بعرفة ، أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان ، أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب الأنباري ، أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد التهامي وقد ورد علينا الأنبار وجاءه قوال يعرف بابن المعلم فقال : إن رأى سيدنا أن يلقى علي من النظم الشريف ما ألحنه ، فأنشد في التنقل : حازك البين حين أصبحت * بدار إن للبدر عذرا إرحلي إن أردت أو فأقيمي * أعظم الله للهوى في أجرا لا تقولي لقاؤنا بعد عشر * لست ممن يعيش بعدك عشرا سقام الجفون أمرض قلبي * ليت أن الجفون تبرى فأبرا كتب إلى أبو اليمن الكندي : أن محمد بن عبد الباقي الفرضي أخبره عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران الواسطي قال : أنشدني أبو الحسن علي بن محمد التهامي لنفسه : لها ريقة أستغفر الله إنها * ألذ وأشهى في المذاق من الخمر وصارم طرف ما يفارق غمده * ولم أر سيفا قط في غمده يفري كتب أبو جعفر الواسطي : أن أبا الكرم خميس بن علي الجوزي أخبره قال : سمعت أبا الحسين بن النجم بن بيان الموصلي الشاعر يقول : بت مع أبي الحسن التهامي في